السيد حسن الحسيني الشيرازي

56

موسوعة الكلمة

معاشر الناس ! فضّلوه فقد فضّله الله ، واقبلوه فقد نصبه الله . معاشر النّاس ! إنّه إمام من الله ، ولن يتوب الله على أحد أنكر ولايته ، ولن يغفر الله له ، حتما على الله أن يفعل ذلك بمن خالف أمره فيه ، وأن يعذبه عذابا نكرا ، أبد الآباد ، ودهر الدهور ، فاحذروا أن تخالفوه ، فتصلوا نارا وقودها الناس والحجارة ، أعدّت للكافرين . أيّها النّاس ! والله بشّر به الأولين من النبيين والمرسلين ، وأنا خاتم الأنبياء والمرسلين ، والحجة على جميع المخلوقين ، من أهل السماوات والأرضين ، فمن شك في ذلك فهو كافر كفر الجاهلية الأولى ، ومن شك في شيء من قولي هذا ، فقد شكّ في الكلّ منه ، والشاكّ في ذلك فله النّار . معاشر النّاس ! حباني الله بهذه الفضيلة ، منّا منه عليّ ، وإحسانا منه إليّ ، ولا إله إلا هو ، له الحمد مني أبد الابدين ودهر الداهرين على كل حال . معاشر النّاس ! فضّلوا عليّا ، فإنّه أفضل الناس بعدي ، من ذكر وأنثى ، بنا أنزل الله الرزق وأبقى الخلق ، ملعون ملعون ، مغضوب مغضوب ، من رد عليّ قولي هذا ، ولم يوافقه ، ألا إنّ جبرائيل أخبرني عن الله تعالى بذلك ، ويقول : من عادى عليّا ولم يتولّه فعليه لعنتي وغضبي ، فلتنظر نفس ما قدّمت لغد ، واتقوا الله أن تخالفوه ، فتزلّ قدم بعد ثبوتها ، إن الله خبير بما تعملون . معاشر النّاس ! إنّه جنب الله الذي ذكر في كتابه فقال تعالى : أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ . معاشر النّاس ! تدبروا القران ، وافهموا آياته ، وانظروا إلى محكماته ،